Misr El Kheir

Misr El Kheir

Misr El Kheir

Community Partners
Website Facebook Twitter Linkedin YouTube

رؤيتنا

مؤسسة رائدة، كمثال عالمي، للوصول إلي تنمية مجتمع تكافلي، ينمو ذاتياً.

مهمتنا

المشاركة في بناء الإنسان وخدمته، في مجالات الصحة، والبحث العلمي، والتكافل الأجتماعي، ومناحي الحياة، على أمل القضاء على البطالة، والأمية، والفقر، والمرض.

نشأة مصر الخير

من الصعب أن نعزي نشأة مصر الخير كفكرة أوإنشائها كمؤسسة إلي ظرف واحد أو عامل فريد ولكن بحق ما ألتقي آنذاك وأثمر عن هذه الظاهرة في العمل العام في مصر هي مجموعة من الظروف والعوامل والأفراد المختلفين أيضاً. فقد وصل التراجع في قدرة الدولة علي تقديم الخدمات الأساسية لغير القادر إلى مدى غير مسبوق في تاريخ مصر الحديث، وبالتالي أصبحت مؤشرات التنمية والمبنية علي رصد الفقر بأنواعه (الأقتصادي والصحي والتعليمي) تشغل وتمثل حملاً ثقيلاً بل تؤذي كل من له أهتمام بالإنسان وكرامته وكل من شغف بحب الوطن وكل من رأى في رفع الغبن عن الفقير تقرباً إلي خالقه، فألتقى رجل الدين مع رجل الأعمال مع المسؤول الرسمي مع الأستاذ الأكاديمي لتكوين الهيئة التأسيسية وأول مجلس لأمناء مؤسسة مصر الخير في شهر مايو من عام 2007.

وقد كان أميز ما خص المجموعة المؤسسة لمصر الخير هو الألتزام بالمنهج العلمى والمؤسسية إلي حد غير مسبوق في العمل المدني المصري وغير معتاد في العمل المدني دولياً أيضاً. ويجب اللا يفهم من ذلك أن لفيف المؤسسين قد توفر له كل ما يحتاجه إقامة كيان كمصر الخير من خبرات ومهارات في بادئ الأمر، فقد أفتقرت المجموعة إلى خبرات العمل التنموي وعلومه وأدواته من رصد الأحتياجات وقياس التأثير المجتمعي ونحوه، ولكن تبنيها للمنهج العلمي والعمل المؤسسي قد مكنها من تحديد هذه الأحتياجات في وقت مبكر والعمل علي إكتسابها أو إجتذابها.

وبلا شك أن وجود الدكتور علي جمعه كعلم في التنظير للإصلاح والتنمية علي رأس المؤسسة قد وفر لها عاملين هامين للنجاح وهما القيادية (وهذا قد حمي الكيان الوليد من تشتت الرأي) وثقة المجتمع المصري عامته وخاصته (مما وفر موارد مالية بشكل مبكر، ما أدى إلى تحقيق مشروعات علي الأرض سريعاً يعكس جدية المؤسسة ويزيد من ثقة المجتمع فيها).

ويمكن القول بأن المؤسسه قد مرت منذ إنشائها بثلاثة مراحل متميزة:

ففي المرحلة الأولى تم تأسيس قاعدة العمل الخيري التكافلي عن طريق تطبيق نماذج تقليدية في هذا الإطار وبالتالي تم تفعيل محورين فقط من المحاور الإستراتيجية وهما التكافل الأجتماعي والصحة ( في نطاق محدود)، وقد أستمرت هذه المرحلة منذ الإنشاء وحتي قرب نهاية عام 2009، أي نحو عامين. ومن أهم نتائج هذه المرحلة تحقيق فهم أعمق لمشكلات المجتمع المصري وأعتماديتها كل علي الأخرى تمثل أعتماد الفقر الأقتصادي علي تدهور الرعاية الصحية وتفشي الأمراض وأيضاً العلاقة القوية بين البطالة وتدهور العملية التعليمية). هذا بالأضافة إلي تحديد نوع المواهب والقدرات البشرية المطلوبة لتحقيق طفرة في نمط عمل المؤسسة، وقد أدى ذلك إلي رسم طبيعة المرحلة الثانية والتي امتدت حتي قرب نهاية عام 2011 (أي نحو عامين أيضاً.)

وبدأت المرحلة الثانية بوضع هيكل تنظيمي يحاكي الهياكل المتبعة دولياً في مجال العمل التنموي ثم بعملية بحث وتوظيف خبراء في التنمية ومهنيين متمرسين من خلفية المؤسسات التنموية الدولية العاملة في مصر مثل برنامج الإنماء العالمي للأمم المتحدة وبرنامج الغذاء العالمى ومؤسسة "كير" الدولية وغيرها. ويميز أيضاً المرحلة الثانية من تطور المؤسسة وضع نظام شامل للحكومة يتضمن إدارة للحكومة تطبق المعايير الدولية وترفع التقارير مباشرة إلي مجلس الأمناء من خلال لجنة الحوكمة، هذا بالإضافة إلي إنشاء إدارة التقييم والمتابعة وإدارة الشكاوى، وبذلك نضمن وجود آليات رقابية كافية ومستقلة لحماية موارد المؤسسة والمال العام المستأمنة عليه.

ومع وجود هذه الطاقة البشرية الغنية بالعلم وثقافة العمل والتي لديها أيضاً شعور بالزهو بإنتمائها إلي منظومة عمل مدنى مصرية تطبق معايير دولية، كان من الضرورة وضع إستراتيجية عمل لفترة خمسة سنوات تعبر عن طموحات ورؤية المؤسسين وترسم خطوط العمل للمحاور الخمس، وقد استعنا بشركة محترفة لوضع هذه الإستراتيجية والتي صدرت في سبتمبر من عام 2009 ليتم العمل بها في الفترة 2010-2014. ولقد كان لوجود إستراتيجية موثقة أثراً إيجابياً في العملية التخطيطية في بداية هذه الفترة، إلا أن المستجدات السياسية والأقتصادية قد أدت إلي حيود واضح عن الإستراتيجية المرسومة وبالتالي تحولت إلي وثيقة ذات أهمية محدودة خصوصاً في المرحلة الثالثة من حياة المؤسسة. ولكن يجدر أن نوثق هنا أن محوري التعليم والبحث العلمي قد تم تفعيلهما في خلال فترة النمو الثانية هذه، والذي بوضوح أدي إلي إبراز الفكر العلمي ومعالجة المشكلات التنموية من جذورها عن طريق أستخدام آليات البحث العلمي والإبتكار وصارت هذه هي الصفة المميزة لمصر الخير منذ ذلك الوقت. ولكن ًتفعيل المحور الخامس (مناحي الحياة) تأخر إلي المرحلة الثالثة.

أما المرحلة الثالثة من تطور مصر الخير فهي بحق شديدة الديناميكية، مليئة بالمتغيرات وأيضاً مفعمة بالطاقة الشابة. وقد أنتجت ثورة 25 يناير ثلاثة مستجدات شديدة التأثير علي عمل المؤسسة وخططها وشكل ادائها؛ وهي:

١- بيان الحقيقة: وهو إقرار الهيئات الحكومية الخدمية خاصة في مجالات التعليم والصحة والتشغيل بحجم مالديها من مشكلات لم يكن إقرارها وإتاحة تفاصيلها للمجتمع المدني أمراً وارداً فيما قبل الثورة.

٢- مسؤولية المجتمع المدني عند تقلب الظرف السياسي: وهو أمر لم يكن جلياً قبل المرور بهذه التجربة ، فقد أصبح واضحاً أهمية إبقاء العمل المدني حيادياً وبعيداً عن أي ميل سياسي صمام أمان لتوفير حاجات المجتمع الأساسية والتي تتأثر وبلا شك بالإضطرابات السياسية.

٣- ظهور موجة من الطاقة الشابة عالية التأهيل والإنتماء والشغف بالعمل العام ممن فضلوا الإنضمام إلى مؤسسات المجتمع المدني علي الإلتحاق بكبرى الشركات والذي هو مآلهم التقليدي، وقد كان لهذا الجيل من الشغوفين وأصحاب القضية أثراً كبيراً في إعطاء شكل العمل وأنماط التنفيذ صفتي السرعة والإبتكار.

ونتيجة لهذه المؤثرات والحالة الديناميكية، شهدت المرحلة الثالثة برامج ومشروعات ومبادرات تعد جديدة علي أنماط العمل المدني مثل: الغارمين وإبن السبيل والمجمعات التقنية والمهنية الصحية (كمجمعات التمريض التخصصي ومساعدي الخدمات الصحية) وأيضاً المتقنة والمهنية الصناعية ( مثل مجمعات اللوجستيات والفندقة). وتم أيضاً تفعيل محور مناحي الحياة والذي أنجز مشروعات في البيئة ورعاية ذوى الإعاقة. هذا بالإضافة إلى تطوير للمؤسسة لرفع كفاءتها وقدرتها علي خدمة المجتمع وذلك من خلال تقعيد للسياسات والإجراءات وبدء تطبيق نموذج وحدات العمل الإستراتيجية.

وعلي خلفية توفر البيانات والتحليل العميق لأسباب مشكلات المجتمع أقتصادياً وأجتماعياً وصحياً وما نتج عنه من أكتشاف لنقص شديد في المهارات والمعارف الحديثة في تخصصات عدة فقد تم إطلاق مبادرة لتأسيس تواجد لمصر الخير في المجتمع الغربي حيث تعيش قوة ضاربة من المصريين المؤهلين والناجحين والتواقين للعمل علي تنمية وطنهم الأم، ولذا كان التعاون مع باقة متميزة من المصريين الأمريكيين لتأسيس MEK-USA وأيضاً باقة متميزة من أعلام المجتمع البريطاني من أصول مصرية (ومنهم العالم المتفرد سير مجدي يعقوب) لإنشاء MEK-UK وبدأت مشروعات مصر الخير تستشعر لمسة هؤلاء الخبراء في مشروعاتها نتيجة لهذه القناة التي أوصلت قدرات المصريين بالخارج بإحتياجات المجتمع بالداخل.

ومواكبة لفترة إعادة بناء الدولة التى تمر بها مصر فقد أسهمت مصر الخير في كتابة دستور مصر الجديد وذلك عن طريق تقديم مقترحات مدروسة في مجالات التعليم والبحث العلمي والإبتكار وأيضاً تقنين وضع المجتمع المدني، وتلك البنود قد لاقت صدي وإستجابة لدي اللجان المختصة، وأيضاً شاركت في الحوار المجتمعي القائم علي بنود الدستور كافة إيماناً منها بأن العمل المدني يحتاج إلى مناخ تشريعي صحي حتي ينطلق ويقوم بدوره في خدمة المجتمع.

وإذا أردنا أن نوجز هذه السنوات الست والتي تمثل في أعتقادنا جزء من طفولة المؤسسة، والتي ولدت بهدف أن تخدم المصريين مئات السنين بإذن الله بأن تأتي لمصر بالخير أولاً ثم تفيض من خير مصر علي من وما حولها ثانياً كسابق العهد، نجد أننا أستكشفنا وحللنا وتعلمنا العمل علي الأرض وعن قرب في عامين، ثم منهجنا العمل وخططنا وأعملنا المهنية وأحكمنا الضوابط وتوسعها في البرامج في عامين وأخيراً أطلقنا العنان للإبتكار والإبداع وإيجاد الحلول غير التقليدية لمشكلات مزمنة وشحذنا طاقات الشباب وتواصلنا مع مصري المهجر في عامين.

ولاشك أن هدفاً مثل هدفنا في مصر الخير "أن نكون مؤسسة رائدة كمثال عالمي للوصول إلى تنمية مجتمع تكافلي ينمو ذاتياً" يصل إليه الهادف من خلال طريق طويل لا يخلوا من الوعورة والصعاب، ولكننا علي ثقة من أننا بعون الله ثم بإتباع منهج العلم والتعلم الدائم وطريق الإبتكار ونبذ التقليد والركود وإنحياز مخلص لخدمة الفقير ونهضة المجتمع سنصل إلى هذا الهدف إن شاء الله.